• يوليو
  • 05

د. المسيري رحمه الله يقول : عشر علامات لزوال “دولة إسرائيل” !!

مصنف في: مقدسيات | عدد القراءات: 2

 

لقد حددت عشر علامات لزوال “دولة إسرائيل” بناء علي دراسة وهي:

1- تآكل المنظومة المجتمعية لـ”الدولة العبرية” بعدما فشل مصطلح “الصهر” الذي حدده ديفيد بن جوريون مؤسس “الدولة العبرية” لصهر المجتمع “الإسرائيلي” بأكمله في منظومة واحدة موحدة القومية بعيدا عن الهويات المتعددة التي جاء بها اليهود من مختلف بلدان العالم.

2- الفشل في تغيير السياسات الحاكمة “الإسرائيلية” فهي من فساد إلي فساد.

3- كثرة النازحين لخارج “إسرائيل” فقد أكدت الإحصائيات نزوح مليون “إسرائيلي” لخارج “إسرائيل” من إجمالي 6 ملايين قدموا إليها.

4- انهيار نظرية الإجماع الوطني نتيجة اتساع الفجوة القائمة بين العلمانين والمتدينين والذي أدي بدوره إلي العداء المستمر بين الأحزاب الدينية الشرقية والغربية والوسطية.

5- فشل تحديد ماهية الدولة اليهودية فقد عجز كبار الحاخامات اليهود في تحديدها.

6- عدم اليقين من المستقبل الخاص بالدولة متمثلا في مقولة الرئيس “الإسرائيلي” شيمون بريز عندما سأله أحد الصحفيين هل ستبقي إسرائيل 60 عاما أخرى؟ فرد عليه: “اسألني هل ستبقي 10 سنوات قادمة؟!”.

7- العزوف عن الحياة العسكرية عند الشباب والهرب منها وبالتالي مع مرور الوقت ستنهار الحياة العسكرية.

8- عدم القضاء على السكان الأصليين المتمثلين في الفلسطينيين

9- تحول “إسرائيل” إلى عبء على الإستراتيجية الأمريكية

10- وأخيرا استمرار المقاومة الفلسطينية.

ولكن رغم ذلك فلن تنهار من نفسها ولكن فالدولة تستمد بقائها من خارجها والمتمثل في الدعم الأمريكي والغياب العربي وبالتالي لابد من تحرك عربي فعال وتوقف للدعم الأمريكي لهم ، وهذا عكس الاتكالية تماما، ولن تزول من نفسها ، وبالتالي لابد أن تستمر المقاومة فهي الواحدة القادرة علي إنزال الرعب في قلوبهم.

 

لمتابعة بقية المقال في موقع المسلم

http://www.almoslim.net/node/95742

  • يونيو
  • 15

أغنية المطر

مصنف في: مختارت أدبية | عدد القراءات: 19

شعر / عبدالحكيم الفقيه

مطر وفي عينيك أمواج
وفي صدري الرعود،
سحائب تبكي
وقافية المدينة لا ترن
وفي المدى برق وكركرة القرى،
مسكوبة القطرات أمزان الأصيل
السقف أبيض والكلامُ
وضحكة الأطفال من خلف النوافذ
والزروع تعانق الريح الكثيفة والغيوم
ووردة الأوقات عامرة الرحيق
هو الأسى
ما أشجن المطر الطري
وما ألذ الدمع
حتى العشب يرقص في المقابر والطريق
أصون ذاكرتي ودفتر نغمتي
وأبوح بالآه الغزيرة
والسماء ترمم الفجوات في قلب التراب
حبيبتي شجر وأحلامي غصون

مطر وأغنيتي شذى مرجي وسوسنتي حنين
ناوليني يا فتاة الطيف أمكنة تبوح
فهاهنا شوق
وأزمنة تفوح
العطر تحت الغيم منكسر
وفي قلبي جروح
داخت الأثلام
وانهمرت على وقتي الشجون

ماذا ستفعل بعد هذا الغيم؟
هل تحمي السنابل؟
هل تفكر بالتجول في الحقول
العسكر البلدي قد يأتون
والينبوع صار له جفون
قلق عنيف
والمدى المملوء بالأوجاع متكأ على جرح الندى
هذا زمان الغيم
أزمنتي التي خرج المكان لكي يدور
وكي تمور
وفي السنا بلل
وميقاتي تسيجه الظنون
هوادجي ريح
وصرصرتي جنون
إنه مطر وفي قلب الحجارة رقة
والبرق أقواس ونون
هي السنون تسير منهكة لكي نقوى وترهقنا السنون
مطر وصافرة الرياح وسطح منزلنا وأردية الجبال
هو ابيضاض والسماء تداخلت بالأرض
والفلق الكبير مرشرش
والطير تهرب
والبيوت تغيب في طقس كأن بها دلال أو جنون
مر قربي البرق
خبأت البياض
فتحت لي باب الخيال
وعدت بي مني وغلفني السكون
مطر وأغنيتي حنين واشتياق
وابل حزني ومزني والفراق
أنا الذي يجري على طرق الجبال
وفي يدي غيمي وفي روحي انطلاق
أكونني والسالكون على دمي مروا فرادى أو جماعات
وعرجوني أتون
جمرتي الأولى كقلبي
والسواقي تعزف المعنى
وفي صخري عيون
مطر ومزراب الغروب كعين عاشقة
وأشتات السحاب كبلدتي
والشرق يومض في التلال كبارق
والحب في قلبي حصون
مطر عفيف القلب أنقى كالندى
وعلى الشعاب، على الرصيف، على الحجارة والسطوح
الأرض كشكول وذاكرة السماء
تخط درس الخصب في فصل النماء
الظل مبتل الجهات ولم يزل
والماء مبتهج حرون
مطر ويعبر في أزقة قريتي
ويمازح الشباك يدخل غرفتي
ويلوح فوق السطح يغسل رايتي
والناس ضاحكة
ويبدو الطاعنون
درداء أسنان الكبار ويضحكون من القلوب
يرددون نكاتهم
والماء يمرح والعيون
مطر لذيذ القصف مغسول الرياح
تغربلت في العصر قبعة السماء
وعاد دمع الناس أمطارا
وبللت الصخور
تخور أردية الوجوم
وتكتوي بنشيجها النايات والسحر المخبأ في الجداول والخرير
السيل أغبر من جلود الزارعين
ومن وعود الحكم والمذياع
والقلق الدفين يصون متجه الدقائق
والرعود تنهدات
أنبتت في كل صدر غصة
والضاحكون تأوهوا
والسالكون تكمموا
والصمت تنطقه القرون
مطر وطفل خائف لو أن سقف البيت يسقط
أو يزيد الرعد في الرعب الشديد
وطفلة تبكي على كشكولها
المطمور في الماء الذي اخترق الجدار
وجدة تهذي وتسعل من جديد
موطن ينهار
جدران تخون
الماء قلب الماء أحيانا أشد من الحديد
وفي السماء يقرفص الدمع الهتون
مطر ويبكيني ارتجافي
هل يعود الفائتون
الفائتون غياهب
والأرض تفعمها السجون
مطر وأكواخ الجياع حزينة
والشارع الموبوء بالأنات مكتظ الركام
كأنه سيل تُحمله المدينة بالغبار
وما اشتراه الأغنياء
الشمس غائبة
ويرقبها المدى والراجفون
مطر يعيد إلى الرصيف رصيفه
ويبلل الجدران والصور القميئة
هل يولي الزائفون؟
مطر وباقات الورود ضحوكة
والزهر يرقص والشذى
والطلح والسدر المبلل
والذرى
والزيزفون

  • يونيو
  • 10

قصيدة/ لأبي عاصم في رحلة الأشواق !

مصنف في: شعر | عدد القراءات: 26

 

لأبي عاصم الأستاذ الشاعر /محمد المصيلحي مع فائق الاحترام والتقدير .

” عندما اتصلت بي وأخبرتني بأنك ستبدأ رحلة الأشواق إلى بلدك وأهلك وأنك ستمر على بلادي ولكنكم لن تمروا خلال خط سيركم من المدينة التي أعيش فيها للأسف.

حينها فاضت نفسي بهذه المشاعر ”

.
.

اركبْ بحفظِ اللهِ حافلةً ..

تسيرُ منَ الخليجِ تمرُّ في وطني سريعاً لا أراها ولا أراكْ
عيناك ْ
عيناكَ تملؤهَا الصّدَاقةْ
عيناك َ تملؤها النّبالةُ والعُرُوبةُ والعَرَاقةْ
عيناكَ تملؤها الأخوةُ والشعاعُ السرمديُّ على جبينك ..
َيستحثُّ رؤى الطلاقة
/
\

لا زلتُ أذكرُ كيفَ كانَ لقاؤنا .. في المنتدى
أعَلى السفاسِف التقينا ؟
أرَفعنا من شأنِ القَبَاحَةِ ..
أو طليناها بضوءٍ زائفٍ للناظرينْ؟
كلاّ وربّ البيتِ كانَ لقاؤنا ..
طُهرٌ وفيضٌ من إلهِ العالمينْ
والفِكْرُ فِكْرُ الطّامِحِينَ..
إلى استعادةِ مَجْدِ دينِهُمُ البهيّ أمَامَ أمَواجِ الرّدَى
في الله كُنّا في اجتماعٍ واتصالٍ..

لا بأقبية الدّجَلْ
لا زلتُ أذكُرُ ..
لستُ أنْسَى وكيفَ أنْسَى الطّاهِرِينْ
/
\

قدرٌ ..طريقُك َ يا صديقي لا يمُرّ مدينتي
قدرٌ ..خطايَ تباعدت عنها خطاكْ
آمنتُ بالقَدَرِ العظيمِ بخيرهِ وبشرهِ …
وبطولِ دَرْبِكَ وابتعادك َقدْ بَنَيْتُ عَلَى جدارِ القَلْبِ نَافِذَةَ الأَمَلْ
لازلتُ أَفْتُحُهَا وأسقي زهرها حتى يُفَاجِئُهَا سَنَاكْ
وسأنتظرْ
وسأنتظر
وسأنتظر شَرَفَاً أُقَلَّدُهُ ثَميناً في لقَاك ْ

 

أخوك محمد الياقوت
25/5/1426 هـ

 

القصيدة قديمة وأحببت وضعها في موقعي وفاء لهذا الأستاذ والصديق

 

  • يونيو
  • 02

قصيدة/ رسالة في ليلة التنفيذ !!

مصنف في: مختارت أدبية | عدد القراءات: 27

لا زلت أذكر تفاصيل هذه القصيدة منذ سماعي لشريط أناشيد اسمه-الفجر 1 - وأنا في مرحلة الثاني ابتدائي. ومع أن الأداء كان بسيطا ودون مؤثرات إلا أنه استطاع أن يحلق بنا مع القصيدة إلى العمق الذي أراده الشاعر رحمه الله .
.
.
ولتصحيح المعلومة فقط
فهذا الشاعر كان في عصر جمال عبدالناصر عليه من الله ما يستحق , وكتب قصيدته نتيجة ما سمعه وشاهده عن مذابح وتعذيب الإخوان المسلمين في ذلك العصر. وكان يتجه-بشهادة أخيه - نحو الانضمام إلى حركة الإخوان المسلمين إلا أن شدة الهجوم على الحركة من قبل هذا الرئيس منعته من ذلك وآثر التحليق من بعيد.

دُبرت له عملية اغتيال -شيوعيّة الأيدي - نتيجة تأثير شعر هذا الشاب على الوعي والفكر المصري.. ولِمَا رأوه من مستقبل مخيف لهم لو عاش هذا الشاعر مدة أطول .

كل من يقرأ ديوان الشاعر سيدرك ما ذكرته فورا وكفى بهذه القصيدة دليلا على ذلك .. وهناك عدة مؤلفات كتبت عنه ولكن أوثقها هو الديوان الذي جمع بيد أخيه والديوان الذي جمع عن طريق محمد حسن بريغش.
.
.
.
وقد كان عندي مسودة انطباعية لم تكتمل عن هذه القصيدة ولعلي أعكف عليها قريبا !

ولا أقول في النهاية سوى رحم الله هذا الشاعر المبدع العبقري .

للمزيد من سيرة الشاعر

http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InNewsItemID=164120
قصيدة رسالة في ليلة التنفيذ

أبتاه، ماذا قد يخط بناني
…….. والحبل والجلاد منتظرانِ
هذا الكتاب إليك من زنزانة
…….. مقرورة صخرية الجدارن
لم تبق إلا ليلة أحيا بها
…….. وأحسُّ أن ظلامها أكفاني
ستمر يا أبتاه- لست أشك في
…….. هذا- وتحمل بعدها جثماني
***
الليل من حولي هدوءٌ قاتلٌ
…….. والذكريات تمور في وجداني
ويهدني ألمي، فأنشد راحتي
…….. في بضع آيات من القرآنِ
والنفس بين جوانحي شفافةٌ
…….. دبَّ الخشوعُ بها فهز كياني
قد عشت أُوْمن بالإله ولم أذقْ
…….. إلا- أخيرًا- لذة الإيمانِ
شكرًا لهم، أنا لا أريد طعامهم
…….. فليرفعوه، فلست بالجوعانِ
هذا الطعام المر ما صنعته لي
…….. أمي، ولا وضعوه فوق خوانِ
كلا، ولم يشهده يا أبتي معي
…….. إخوانٌ لي جاءاه يستبقانِ
مدوا إليّ به يدًا مصبوغة
…….. بدمي، وهذي غاية الإحسانِ
والصمت يقطعه رنين سلاسلٍ
…….. عبثت بهن أصابعُ السجانِ
ما بين آونةٍ تمر وأختها
…….. يرنو إليّ بمقلتي شيطانِ
من كُوة بالباب يرقب صيده
…….. ويعود في أمنٍ إلى الدورَانِ
أنا لا أحسُّ بأي حقد نحوه
…….. ماذا جنى؟ فتمسه أضغاني
هو طيب الأخلاق مثلك يا أبي
…….. لم يبدُ في ظمأٍ إلى العدوان
لكنه إن نام عني لحظةً
…….. ذاق العيالُ مرارة الحرمانِ
فلربما وهو المروع سحنة
…….. لو كان مثلي شاعرًا لرثاني
أو عاد- من يدري؟- إلى أولاده
…….. يومًا وذكر صورتي لبكاني
وعلى الجدار الصلب نافذةٌ بها
…….. معنى الحياة غليظة القضبان
قد طالما شارفتها متأملاً
…….. في الثائرين على الأسى اليقظانِ
فأرى وجومًا كالضباب مصورًا
…….. ما في قلوب الناس من غليان
نفسُ الشعور لدى الجميع وإن هُمُ
…….. كتموا، وكان الموتُ في إعلاني
ويدور همسٌ في الجوانح ما الذي
…….. بالثورة الحمقاء قد أغراني؟
أو لم يكن خيرًا لنفسي أن أُرى
…….. - مثل الجميع- أسيرُ في إذعانِ؟
ما ضرني لو قد سكتُّ، وكلما
…….. غلب الأسى بالغتُ في الكتمانِ
هذا دمي سيسيل، يجري مطفئًا
…….. ما ثار في جنبي من نيرانِ
وفؤداي الموّار في نبضاته
…….. سيكف في غده عن الخفقان
والظلمُ باقٍ، لن يحطم قيده
…….. موتي، ولن يؤدي به قرباني
ويسير ركبُ البغي ليس يضيره
شاة إذا اجتثت من القطعان
***
هذا حديثُ النفس حين تشفُّ عن
…….. بشريتي.. وتمورُ بعد ثوان
وتقول لي: إن الحياةَ لغاية
…….. أسمى من التصفيق للطغيان
أنفاسك الحرَّى وإن هي أخمدت
…….. ستظل تغمر أفقهم بدخان
وقروحُ جسمك وهو تحت سياطهم
…….. قسماتُ صبحٍ يتقيه الجاني
دمعُ السجين هناك في أغلاله
…….. ودمُ الشهيد هنا سيلتقيانِ
حتى إذا ما أفعمت بهما الربا
…….. لم يبق غير تمرد الفيضان
ومن العواصف ما يكون هبوبها
…….. بعد الهدوء وراحة الربان
إن احتدام النار في جوف الثرى
…….. أمرٌ يثير حفيظة البركان
وتتابع القطرات ينزل بعده
…….. سيلٌ يليه تدفق الطوفان
فيموج.. يقتلع الطغاة مزمجرًا
…….. أقوى من الجبروت والسلطان
أنا لست أدري، هل ستذكر قصتي
…….. أم سوف يعلوها دجى النسيان؟
أو أنني سأكون في تاريخنا
…….. متآمرًا أم هادمَ الأوثان؟
كل الذي أدريه أن تجرعي
…….. كأسَ المذلة ليس في إمكاني
لو لم أكن في ثورتي متطلبًا
…….. غير الضياء لأمتي لكفاني
أهوى الحياةَ كريمةً لا قيدَ، لا
…….. إرهابَ، لا استخفافَ بالإنسانِ
فإذا سقطتُ سقطتُ أحمل عزتي
…….. يغلي دم الأحرار في شرياني
***
أبتاه، إن طلع الصباحُ على الدنى
…….. وأضاء نورُ الشمس كل مكان
واستقبل العصفورُ بين غصونه
…….. يومًا جديدًا مشرق الألوان
وسمعت أنغامَ التفاؤل ثرةً
…….. تجري على فم بائع الألبان
وأتى يدقُّ- كما تعود- بابنا
…….. سيدق باب السجن جلادان!
وأكون بعد هنيهة متأرجحًا
…….. في الحبل مشدودًا إلى العيدان
ليكن عزاؤك أن هذا الحبلَ ما
…….. صنعته في هذي الربوع يدان
نسجوه في بلدٍ يشع حضارة
وتضاء منه مشاعل العرفان!!
…….. أو هكذا زعموا، وجيء به إلى
بلدي الجريح على يد الأعوان!!
…….. أنا لا أريدك أن تعيش محطمًا
في زحمة الآلام والأشجان
…….. إن ابنك المصفودَ في أغلاله
قد سيق نحو الموت غير مدان
…….. فاذكر حكاياتٍ بأيام الصبا
قد قلتها لي عن هوى الأوطان
…….. وإذا سمعتَ نشيج أمي في الدجى
تبكي شبابًا ضاع في الريعان
…….. وتكتم الحسرات في أعماقها
ألمًا تواريه عن الجيران
…….. فاطلب إليها الصفحَ عني، إنني
لا أبتغي منها سوى الغفران
…….. ما زال في سمعي رنين حديثها
ومقالها في رحمةٍ وحنان
…….. أبُني، إني قد غدوت عليلةً
لم يبق لي جلَدٌ على الأحزان
…….. فأذق فؤداي فرحةً بالبحث عن
بنت الحلال ودعك من عصياني
…….. كانت لها أمنية.. ريانة
يا حسنَ آمالٍ لها وأمان!
غزلت خيوطَ السعد مخضلاً ولم
……. يكن انتفاض الغزل في الحسبان
 والآن لا أدري بأي جوانح
……ستبيت بعدي أم بأي جنان
***
هذا الذي سطرته لك يا أبي
…….. بعض الذي يجري بفكرٍ عانَ
لكن إذا انتصر الضياءُ ومزقت
…….. بيد الجموع شريعة القرصانِ
فلسوف يذكرني ويكبرُ همتي
…….. من كان في بلدي حليف هوانِ
وإلى لقاءٍ تحت ظل عدالة
…….. قدسية الأحكام والميزان

  • يونيو
  • 02

النشيدُ الوطنيُّ الجديدُ للفقراء !!

مصنف في: نثر مطري | عدد القراءات: 28



النشيدُ الوطنيُّ الجديدُ للفقراء !!

(نثر مطريّ)

فقراء..
أيُّها العَالَمْ
ولَم يَسْمَعْ بِنَا أحدْ
ولمْ يَمُرْ من بَيْتِنَا الهَشّ صُحُفيُّ شَريف
أو فاعلُ خَير
أو عابِرُ سَبيل
أو أميرٌ طَمُوح
أو مُرشَّحٌ ذكيّ !
.
فقراء أيُّها العَالَمُ المليءُ..
بالبترولِ..
والكُنوز
والثَّرواتِ..
و ما لم يُكْتشفْ بعد!
فُقَراء نَسْكُنُ في أرْواحِ الحُزْن
ومدينةُ الجُوعِ قَدْ حَكَمَتْ علينا..
بالسِّجْنِ المُؤبَّد !
.
أيَّتُها الحيتانُ التي تَبلعُ كلَّ شيءْ
وبلا رَحْمَة!
قِفِي عن البلعِ ولوْ دقيقة
وامنحينا دفءَ عينيكِ
وغذاءَ ابتِسَامَاتكْ
انظري إلى الأسفل !!
هناكَ نَحْونا
إلينا نحنُ الفُقَراءُ البائِسِونَ..
كَعُمُدٍ مَائِلةٍ على شاطئِ الأمل
نَخَرتها رياحُكُمُ الهَائجة
وقطّعَتَّهَا أمواجُكُمُ الجَشِعَة إرْباً ..
إرْباً..
إرْبا
أتَسْمعينَ صوتَ الصغيرةِ اليتيمةِ الجَائعة
انظري إليها
ياسمينةٌ تتلوّى على مذبحِ الجشع..
و فاجأها الجفافُ والشِّتاء!
انظري لذلكَ الكَهْل المَشْلُولِ..
تُطَقْطِقُ الخُبْزَةُ الجَافّةُ بينَ أَسْنَانِه..
يتخيلُ أنَّهُ يأكلُ شريحةَ لحمٍ طَازَجَة
انظري إليه ..
كمنارةٍ بحرية..
تتساقطُ حِجَارتها ببطء ولا مركبَ رحمة يمر من عنده
انظري لتلك العجوزِ التي فَقَدتْ عَيْنيْها..
تَتَحَسَّسُ أقربَ وِسَادةْ..
لتَضُمَّهَا حَوْلَ بَطْنِهَا ..
تُحاوِلُ سدَّ جوعها..
وَخَوْفِها..
وَوحْشَتِها!!
انظري إليها..
شجرةُ السِّدرِ التي سافرتْ عنها الثمارُ والأزهارُ والربيعْ
وغاب عنها الركبان
انظري لذلكَ الطِّفلِ الحَائرِ ..
عاريَ الصدرِ..
حافي القدمينِ..
يمْشِي مُتَرَنِّحاً..
ومُرتَجِفا
ينتظرُ أباهُ المَظْلوم في السِّجْن
انظري له..
قمرٌ صغيرٌ يحنّ لكوكبهِ!!
وفي عينيه أسئلة الجوع والحنين !
انظري لتلكَ الشابَّةِ يُغويها الأشرارُ بالمال..
وهي تريد الشَّرفَ والعِفّة
انظري إليها..
غيمةٌ من نورٍ أخضرْ..
و تطوِّقُها الزنابقُ البنفسجية
وأولئكَ الغربانُ برائحةِ النِفَايَاتْ..
تحاولُ الوُصُولَ إليها !!
قفي أيتُها الحيتااااااااااااااان
قفي أيتُها الحيتااااااااان
قفي أيتُها الحيتااااان
دقيقةً للبُكاء
للعَطَاءْ
لشيءٍ اسمه الخير
والحُبّ
والرَّحْمَة
قفي للهِ وللآخرة!!
قِفِي
أو انفَجِري!
أو ارقُصِي العَرْضَةَ الأمريكية!
افعلي كَمَا تَشَائين..
ولكنْ لا تَبْلَعينا
فقدْ مصّتِ العُرُوشُ دِمَاءَنا
وتَرَكَتنا كَقَرَاطيسِ حلوى يعبثُ بها الريحُ والجوع..
والمرضُ والفقر..
والألمُ والحزن..
والحرُّ والرطوبةُ
والبردُ والمطرُ الغزير
والظلمُ والقمعُ والتحطيمُ والطحنُ..
وكُلَّ أدواتِهمُ الفنيّة !!
نحن أيها العالم
إخوانُهُمْ المُواطنينَ عِنْدَ الحاجة
وعبيدُهُم بعد قَضَاءِ الحَاجَة
هُم..
غلّفُونا للبيعِ في سوقِ العولمةِ القادم..
مثلَ عُلبِ الشَّامبو ويضافُ مَعَنَا بلسماً!!
.
فقراء
وصعبةٌ هي المقاومة
وصعبةٌ هي العِيشَةُ البائسة
أيُّها العَالَمُ المليءُ بمثلنا
أسمِعْ أمثالنا بأننا مِثْلهُم فقراء
وعلى رقابِنا قلائدٌ منْ جِبالِ الآلامِ يَسْتَحيلُ قَطعهَا
أخْبرهُم بأنه مَهْمَا كَسَّرَتْ أضلاعَنا مطارقُ الزَّمانْ..
فلنْ نبيعَ أخَلاقَنَا وقِيَمِنَا ومَبَادئنا..
فهي فراشاتُ الحقِّ والنُّورِ والسَّلام..
وتحلِّقُ في عُروقِنَا..
وقُلوبِنَا المتعبة
أخبرهُم بأننا سنلتقي ذاتَ يومْ
وَنُشكِّلُ ثورةً عَلَى هَذَا الجَشَعْ..
والشَرِّ الجُنُونيّ
ونسبقُ حيتانَ العَوْلَمَةْ
فهم يريدونَ تحويلَ العَالمِ إلى مصنعٍ كبير!!
ونحنُ نريدُ أنْ نَمْلأَ العالمَ
حياةً..
وحباً..
وسلاماً..
وعدلاً..
وسعادةً..
وأماناً..
و إيمانا !
وإنْ لم نستطع..
سنتحول إلى قَنَاديلَ زَرْقاءَ مُضيئة..
ونرتفِع نحو الله
كالدُّعاءْ
والشُّهَداءْ
والأعمالِ الطّاهرة !!

محمد الياقوت
بلاد الحرمين
26/4/1429 هـ - 31/5/2008 م

  • مايو
  • 19

*يواقيت في التعليم 2 - التعليم عن بعد والفرصة الكبرى

مصنف في: التعليم عن بعد | عدد القراءات: 40

*يواقيت في التعليم 2

التعليم عن بعد والفرصة الكبرى

يتجه العالم في هذه الأيام وفي مجال التعليم خاصة لتطبيق تقنيات التعليم الإلكتروني اقتداءً بعشرات الجامعات العالمية التي استطاعت أن توفر بيئة تعليمية منافسة للتعليم التقليدي. ولستُ هنا لأقرر أيهما أفضل لأنني من الذين جربوا الطريقتين وأدركت أن لكل ميزاته وأن هناك من يناسبه التعليم التقليدي وهناك من يناسبه التعليم الإلكتروني فالظروف والقدرات تختلف. والتعليم الإلكتروني-Online Learning - عبارة عن نوع من أنواع التعليم عن بعد عال الجودة يوفر بيئة دراسية متكاملة على شبكة الإنترنت بواسطة برامج وأنظمة متطورة يشارك فيها الطالب ويناقش ويتفاعل ويسأل ويقدم الأبحاث ويحلّ الواجبات والاختبارات وتُرصد حتى عدد ردوده ومدة قراءته للمواضيع والمناقشات . ويبدأ بها الطالب التسجيل ويتخرج ويكمل حلمه الجميل دون أن يذهب لتلك الجامعة مطلقا.

وقد لاحظت في هذه السنة بالذات ازدياد عدد الجامعات الأمريكية الكبرى التي توفر التعليم الإلكتروني وازدياد برامجها سواء من المواد الأكاديمية المتفرقة إلى مرحلة الدبلوم مرورا بجميع المراحل حتى الدكتوراه. ومن هذه الجامعات جامعة ولاية كولورادو وجامعة ولاية آيَوا وجامعة ولاية كانساس وجامعة ولاية أريزونا و جامعة ولاية أورغن و جامعة ولاية واشنطن و جامعة ولاية فلوريدا و جامعة ولاية ميسوري وجامعة ولاية أنديانا و جامعة ولاية آركنساس وجامعة بوسطن وغيرها كثير كثير كثير . وكل ذلك يعود لأسباب عديدة منها :
1- الحاجة لأنظمة تعليمية تسير مع خط النظام التقليدي وتنافسه وتفيد شريحة أخرى من المجتمع فتزداد نسبة التعلم في المجتمع.
2- الحياة الصعبة التي جعلت الأغلبية يبحثون عن سبل الرزق مقابل التعليم الباهظ الثمن وأصبحوا لا يستطيعون ترك أعمالهم وتولدت عندهم رغبة العودة إلى مقاعد الدراسة.
3- الكوارث التي بدأت تزداد وأصبحت تعطل المدن استدعت هذا النظام الذي يصلح في حالة الطوارئ لجعل العملية التعليمية تستمر أثناء عودة المدينة إلى الحالة الطبيعية.
4- الإحساس بمنافسة جامعات أصغر بدأت تتفوق في مجال التعليم الإلكتروني مثل جامعة فينكس أو بمنافسة شركات تعليمية كبرى تقف خلف جامعات شهيرة الآن مثل والدن أو كابلان أو كابيلا.

وإذا كانت الشركات قد استطاعت أن تنافس الجامعات الكبرى في كثير من التخصصات فإننا في العالم العربي نستطيع بشيء من التخطيط والجهد أن نوجد جامعة إلكترونية تنافس فيما بعد هذه الجامعات وهذه الشركات. إن هذا المضمار وفّر فرصا متساوية لنا للبدء من حيث انتهى هؤلاء وننافس ومن ثم نقود.
التعليم عن بعد ليس فقط فرصة للذي يريد أن يطور ذاته ويأخذ الشهادة التي كان يحلم بها وفي التخصص الذي يهواه وهو في بيته. بل إنه فرصة للريادة ولقيادة العالم في كثير من التخصصات.

وقد كان عندي حلم ولا يزال يراودني وهو أن تكون عندنا جامعة معتمدة اعتمادا عالميا بجودة تعليم عالية وبأسعار رخيصة تزيد من شريحة المتعلمين عندنا. نعم هناك اجتهاد ملموس من بعض الجامعات في بلدنا مثل جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة الإمام وبعض المعاهد والمراكز من حيث الاهتمام مثل مركز التدرب الإلكتروني ومصادر التدريب وغيره لكن طالما أن الخطى تعتبر فردية من المنظور الكلي فالثمرة تأتي ضعيفة . فيجب أن يكون هناك دعم لا محدود لإنجاح مشاريع التعليم عن بعد من قبل الحكومة واعتراف من قبل التعليم العالي وتعاون من قبل الشركات في مسألة التوظيف وتجريب الخريجين وإعطائهم فرصة لإثبات قدراتهم.

وللحديث بقية فهو لا ينتهي والعلم كذلك !

محمد الياقوت
بلاد الحرمين
13/5/1429 هـ-18/5/2008 م

  • أبريل
  • 27

قصيدة / مفتي الأمريكان !

مصنف في: شعر | عدد القراءات: 70

قصيدة / مفتي الأمريكان !

/
\
إن للسُّــلطانِ (جزمة)
……………يَرْتَديـــها في المُلمَّة

يــرتديها في الشَّدائدْ
……………والأمُـــورِ المُدْلَهِمَّة

هـو يــأتي بشِـماغٍ
……………و(بـبِشْتٍ) يَروي نِعْمة!

يــأتِي بالوجهِ القبيحِ
……………كُــلُّهُ بُهْـتٌ وظُـلمة

ويُـدَغْـدَغْ بالــرِّيالِ
……………ويُلـمَّـعْ مِثْــلَ نَجْمة

ويُرفَّعْ بالــمَنَــاصِبْ
……………ولــهُ أمْـرٌ و بَصْمَة!

كــالفـريقِِ الاحْتِرَافي
……………لا يُبَـــالي بـالمُهِمَّة

ضعهُ في التلفـِاز وانسَ
……………يــومَ أن واجهتَ غُمّة

دعهُ يكتبْ في الصَّحَافة
……………سترى عَــزْماً و هِمّة

إن أردتَ الشيــخَ يلهُو
……………فــلهُ فَــنُّ ونَغْمَة !!

يَحْسُدُ السُّلطــانَ فيهِ
……………كُـــلُّ ظلاّمٍ و طُغمة!

بـــائعُ الحقِّ ببخسٍ
……………إنّـــهُ واللهِ جْزمة !!

محمد الياقوت
بلاد الحرمين
21/4/1428 هـ - 26/4/2008 م

  • أبريل
  • 10

قصيدة / مع الله حين يطيب النظر

مصنف في: مختارت أدبية | عدد القراءات: 74

مع اللهِ حين يطيبُ النّظرْ

 

د.عبد المعطي الدالاتي

مــع اللهِ في القلب.. لمّا انكسَرْ

……….مــع الله في الدمع.. لما انهمَرْ


مــع الله في التَّوب رغم الهوى

……….مع الله في الذّنْب.. لمــا استتَرْ


مـع الله في الروحِ.. فوق السما

……….مع الله في الجـِسم لمّــا عثـَرْ


يُنــادي ينـاجي : أيا خــالقي

……….عثرتُ.. زللتُ.. فــأين المفـرّ؟!


مـع الله في نسمـــات الصباحِ

……….وعند المســا ..في ظلال القمرْ


مــع الله في..يقظـةٍ في البكور

……….مــع الله في النوم… بعد السهرْ


مــع الله فجراً.. مـع الله ظهراً

……….مــع الله عَصراً… وعند السحَرْ


مــع الله سرّاً… مـع الله جهراً

……….وحيــنَ نَجِدُّ، وحيــنَ السَّـمَرْ


مــع الله عند رجــوع الغريبِ

……….ولُقيــا الأحبَّـة ..بعـد السّـفرْ


مــــع الله في عَبْرةِ النادمين

……….مع الله في..العَبَــــراتِ الأُخَرْ


تبــوحُ وتُخْبِرُ …عــن سرِّها

……….وفي طُهرهـا… يَستحـمُّ القمـرْ


مــع الله في ..جـاريات الرياحِ

……….تثير السحـــب فيَـهمي المطرْ


فتصحو الحياةُ.. ويــربو النباتُ

……….وتزهو الــزهورُ ويحـلو الثمرْ


مــع الله في الجُرح؟ لما انمحى

……….مع الله في العـظمِ… لمّـا انجبرْ


مــع الله في الكرب لمـا انجلى

……….مــع الله في الهمِّ. لمــا اندثرْ


مــع الله في. سَكَنــاتِ الفؤادِ

……….وتسليـمهِ بالقضـا… والقــدرْ


مــع الله في عَــزَمات الجهادِ

……….تقــود الأسودَ..إلـى مـن كَفَرْ


مع الله عند الْتحــام الصفـوفِ

……….وعند الثبـــاتِ.. وبعد الظَـفَرْ


مع الله حيـن يثـــور الضميرُ

……….وتصحو البصيرةُ.. يصحو البصرْ


وعنـد الركوعِ .. وعند الخشوعِ

……….وعند الصَّفــا حين تُتلى السُّوَرْ


مــع الله قبـل انبثـاق  الحياة

……….وبعد المـمات.. وتحت الحُــفَرْ


مــع الله حين نجـوز الصراطَ

……….نلــوذُ.. نعــوذُ بـه من سَقَرْ


مــع الله في سدرة المنتــهى

……….مــع الله حيـن.. يَطيبُ النـظرْ

تنظر هذه القصيدة إلى قصيدة “مع الله ” للشاعر الكبير عمر الأميري رحمه الله.

 

* * *
“من ” ديوان ” أحبك ربي”

فيديو : مع الله

 

 

  • أبريل
  • 04

قصيدة / راحل في المدى…

مصنف في: شعر | عدد القراءات: 90

lonley.jpg

 قصيدة / راحل في المدى..

 

راحلٌ في المدى
والمدى أزرقٌ يستحثٌ خطاي
في يميني القلم
مثقلٌ بالألم
والصَّدى هاربٌ من نداي

أُمَّتي
أُمَّتي
وهجُ أنشُودَتي
ليتَ لي غيرَ حبرِ الحياة
ليتَ عندي رجالٌ كآساد يرموكَ تكوي الغزاة
وتحطمُ عرشَ الطغاة

أيها الظّالمون!
في الصَّبَاحِ الجديد
حيثُ راياتُنا مثلَ غيمِ المَطَر
حيثُ فرسُانُنَا مثلَ موجٍ منيرٍ يفتِّتُ صَمَّ الحَجَرْ
حيثُ تكبيرُنا كالرعودِ التي قَدِمَتْ للمنُونْ
إننا قادمون!!!!
وسنمحقُ كلَّ الظلامِ الذي قد أشيد
في الصباح الجديد

أمَّتِي
أمتي
كلُّ أمنيتي
أن تكوني كما قدْ أرادَ الإله
نجمةً للهُدى
رايةً للسَّلامْ
وتزيلي الظلام
و تقيمي الشريعة في العالمين

غربةٌ أينما..
سرتُ تتبعني
وأنا
ثابتٌ ليس لي غيرُ من لا ينامْ..
مَلِكٌ أحتمي بِحِمَاه
/
راحلٌ في المدى
أمسحُ الدَّمْعَ في مُقْلتي
مِنْ لهيبِ الشُّجُونْ
وأشدُّ على وقفتي
وجناحايَ من مطرٍٍ..
أعبُرُ الأفقَ نحوَ رُؤاي!!

محمد الياقوت
بلاد الحرمين
23/3/1429 هـ - 31/3/2008 م

 

  • مارس
  • 19

نعم للدكترة !!

مصنف في: التعليم عن بعد | عدد القراءات: 111

j0387485.jpg

 

 

 * يواقيت في التعليم 1

نعم للدكترة !!

شاهدت جزءا من حلقة ساعة حوار في قناة المجد والذي يعده الإعلامي المتألق فهد السنيدي , وقد خصص موضوعا عن حمى (الدّال) وتطرقوا فيه لظاهرة إقبال الناس على الألقاب والتي أبرزها طبعا (الدكتوراه !!) فحرف الدال عندما يسبق الاسم يكون له وضع آخر ويضفي على صاحبه أشياء كثيرة تغطي على الكثير مما يحرص صاحب الدال إخفاءه ويجعل معاملة الآخرين له مختلفة وأكثر احتراما وتقديرا وهذا مشاهد بكثرة.

وأنا أقول لماذا لا يسعى الناس إلى هذا اللقب وما العيب في ذلك وهو درجة علمية كبيرة ويفتح آفاقا وفرصا كثيرة وله مميزاته ولا شيء فيه من المحظورات.

لكن الأهم هو الهدف أو لنقل ما بعد (الدكترة!!) ما الذي نريده من وراء هذا اللقب إذ من المخجل والمضحك أن يكون هدفنا هو أن نحصل على تقدير ومعاملة مختلفة أو (برستيج) في هذا الزمن الذي نريد فيه لأمتنا النهضة.

والمهم أيضا أن تكون وسيلتنا للحصول على هذا اللقب سليمة وشرعية وأن نكون مستحقين للقب بعد أن صار يباع بيعا على الإنترنت كما تباع الأوراق والمجلات.

فهؤلاء الدكاترة (الهَشَّكْ بَشّكْ !!) لن تجدهم خلف أي مشروعٍ نهضوي ولا أي مؤتمر علمي ولا أي اختراع ولا أي إنجاز ملموس أو ثمرة حقيقية لأنهم بكل بساطة لم يتعبوا على شجرة علمهم وسقايتها فجاءت عقيمة الثمر. بل حتى إن بادر بالتحرك فتلحظ أن مستواه دون درجة شهادته!

وإن لعظمة الرؤية عند الإنسان وسموِّها وعلوِّها الأثر الكبير في قطف الثمار بعد ذلك وفي بركة العلم نفسها, فالذي رؤيته أن يكون صاحب (برستيج) في المجالس يختلف عن الذي يريد أن ينفع الناس بعلمه أو أن يكون مساهما في نهضة الأمة والنيّة الحسنة النظيفة يبارك الله بها.

نعم للدكترة ولكن قبل ذلك لنرسم رؤانا بشكل عظيم ولنضع أهدافا سامية ولنتبع الطرق النظيفة السليمة ولنصدق في نوايانا فهي المفاتيح لنجاح الإنسان المسلم نجاحا ذاتيا وفي نفس الوقت نجاحا يصب في نهضة الأمة في هذا الزمن الموحش والله المستعان الموفق.

محمد الياقوت
بلاد الحرمين
6/1/1428 هـ

* يواقيت في التعليم /سلسلة من الخواطر والآراء الشخصية أحببت أن أدونها وأكتبها تتعلق في التعليم عن بعد.